الشيخ محمد باقر الكجوري

180

الخصائص الفاطمية

الأزواج المطهّرة من الحور العين ونساء الجنان ، وطهارتهنّ في الجنّة من الأخباث الصورية ناشئ من طهارتهنّ المعنويّة . وروي في حديث آخر في صفة الحور العين أنّهنّ خلقن من تربة الجنّة النّورانيّة ، وأنّ مخّ ساقهنّ ليُرى من وراء سبعين حلّة ( 1 ) . وحقّاً قيل : « أين التراب وربّ الأرباب » . ولنعم ما قيل : وما عهدي تحبّ تراب أرض * ولكن من يكون بها حبيب روي في أحاديث أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) أنّ الحور العين خلقن من نور الوجود الفاطميّ المقدس ، وخُلقت هي في صورتها الإنسيّة من رطب الجنّة ، وشتّان بين المنشأين ؟ وفي حديث الإحتجاج على الزنديق من كتاب الإحتجاج ( 2 ) « أنّ الحوراء خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ولا يخالط جسمها آفة ( 3 ) . . . الخ وروي : لو أنّ حوراء بزقت في بحر لَعَذُب ذلك البحر . ولقد أجاد : على نفسه فليبك مَن ضاع عمره * وليس له منها نصيب ولا سهم وفي الخبر : إذا مشت الحورية سمع من خلخالها التسبيح ، وضحك عقدها وهو من ياقوت ، ومجد شراك نعلها وهو من ذهب ، وعليها سبعون حلّة بسبعين

--> ( 1 ) البحار 8 / 121 ج 11 باب الجنّة ونعيمها . ( 2 ) وسيأتي ذكره في الكلام عن معنى « العذراء » . ( من المتن ) ( 3 ) البحار 8 / 136 ح 48 باب الجنّة ونعيمها .